العلامة الحلي
396
مختلف الشيعة
ابتداء الزمان لتغاير الزمانين . ومن شرط المنافاة اتحاد الأزمنة بخلاف حكم النية ، وهو الاستمرار عليها في ثاني الحال ، وعزم الأكل في ثاني الحال لاتحاد الزمان هنا فكانت المنافاة هنا حاصلة بخلاف المقيس عليه ، لانتفاء شرط المنافاة هناك وثبوته هنا ، وكذا في النوم والإغماء . وفرق بين عزوب النية في ابتداء الصوم والإغماء والنوم فيه ، وبين تجدد ذلك بعد انعقاده ، لأنه في الأول لم يوجد شرط الصوم - أعني العزم عليه - بخلاف المتجدد . وفرق بين الإحرام والصوم ، لأن الواجب في الصوم هو التوطين على الترك - أعني إرادة الترك - فلا يجامع إرادة الفعل ، وفي الإحرام أفعال مغايرة للإرادة ، والإحرام لا تبطل بنية التروك ولا بفعلها ، بل تجب عليه الكفارات بحسب ما يقتضيه . قوله : " كيف يكون العزم مفسدا وليس في الشرع مساواة العزم لحكم المعزوم عليه الشرعي ، فليس من عزم على الصلاة يثاب ثواب فعلها " ضعيف ، لأن العزم لم يفسد من حيث مساواته للمعزوم عليه ، بل من حيث أنه مناف لشرط الصوم الذي هو استمرار النية حكما . قوله : " لو كان مفطرا لذكره أصحابنا في المفطرات " . قلنا : إنه داخل في المذكور ، لأنهم أوجبوا فيه النية وجعلوها شرطا ، وهذه النية مضادة لها ، ومضادة الشرط قريبة من مضادة المشروط . ثم جوابه في نية الطهارة وأنه لا تجب تجديدها وقد انعقدت في الابتداء ، ليس بجيد ، لما سبق من أن استمرار النية حكما شرط ولم يوجد . ثم فرقه بأن الوضوء يمكن فيه التبعيض . قلنا : هذا لنا ، فإن الصوم لما لم يقبل التبعيض بأن يكون بعضه صحيحا